السيد حيدر الآملي
208
تفسير المحيط الأعظم والبحر الخضم في تأويل كتاب الله العزيز المحكم
بقوله : « الدنيا حرام على أهل الآخرة ، والآخرة حرام على أهل الدنيا ، وهما حرامان على أهل اللّه » « 109 » . لأنّ الطائفة الأولى حيث إنّهم في مقام التقليد ومرتبة الظاهر جعلوهم من أهل الدنيا ، لأنّهم ما تجاوزا عنها لحرصهم وشرّهم في طلبها ، وبخلهم وشحّهم على متاعها ، و :
--> المذكور في قوله تعالى : فَأَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ ما أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ وَأَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ ما أَصْحابُ الْمَشْئَمَةِ وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ [ الواقعة : 7 - 11 ] . وفي قوله تعالى : وَأَصْحابُ الْيَمِينِ ما أَصْحابُ الْيَمِينِ فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ [ الواقعة : 27 - 28 ] . وفي قوله تعالى : وَأَصْحابُ الشِّمالِ ما أَصْحابُ الشِّمالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ [ الواقعة : 41 - 42 ] . وفي قوله تعالى : فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ [ الواقعة : 88 - 93 ] . ( 109 ) قوله : الدنيا حرام على أهل الآخرة . رواه أبن أبي جمهور في « عوالي اللئالي » ج 4 ص 119 ، الحديث 190 . وأخرجه أيضا السيوطي في « الجامع الصغير » ج 1 ص 656 الحديث 4269 . وأخرجه أيضا الديلمي في « الفردوس » الحديث 3110 ، راجع « سرّ الأسرار ومظهر الأنوار » لعبد القادر الجيلاني ص 81 و 98 ، والجزء الأوّل من تفسير المحيط الأعظم ص 309 التعليق 68 .